انتاج المشاعر بقدر محسوب

بدء بواسطة عارف الدوسري, سبتمبر 21, 2026, 02:03 مساءً

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

« قبل - بعد »

Rasha

*
شجاع
مشاركات: 8
في التفاهم السلام
سجل
شكرا لانك تكشفنا امام انفسنا 🌷 بالفعل انا حديد لاخر ذرة مهما تغيرت الأحداث 

Fatma

*
صديق السلام
مشاركات: 18
في التفاهم السلام
سجل
شكراً جزيلاً لك عارف الغالي على طرحك لهذا الموضوع الرائع 🙏💙🌹
ممتنة جداً لك على هذا الفضاء الآمن🤗❤️

رائدة الدبس

*
شجاع
مشاركات: 7
في التفاهم السلام
الموقع: Syria
سجل
شكرا عارف 
نعم لقد تعلمنا منك منذ البدايات ان نتحمل مسؤولية انفسنا ...وننظر لما يحدث معنا على أنه حدث وتجربة فقط من دون اضافة مشاعر لأنها ثمينة... كما أننا نكون حريصين على ان لاننفق المال كيفما كان كذلك هي مشاعرنا
وكل ماعلينا هو تذكر مدى قوتنا وتفعيلها فنحن خلقنا كذلك 

Rode

عارف الدوسري

**
مقدام
مشاركات: 50
في التفاهم السلام
فيسبوك:
يوتيوب:
الموقع: البحرين
سجل
الانسان الواعي لا ينفق مشاعره جزافا حتى على نفسه. قلت على نفسه ليس كأسلوب مبالغة وانما كنمط سلوكي واضح يميز الاشخاص الواعين أو المستنيرين، لكن لماذا؟

لأن بداية الضعف النفسي تبدأ من تعاطف الانسان مع ذاته فهو عندما يتعاطف مع نفسه هو عمليا يراها ضعيفة، هزيلة، مظلومة، عاجزة، غير مفهومة. كل انواع البلاء تبدأ من التعاطف مع الذات والحزن عليها. عندما يحزن الانسان على نفسه بسبب الوضع الذي يتعرض له فهو انما قد اتخذ القرار في اللا واعي أن هذة هي حقيقته. بما أنه يؤمن أن حقيقته الضعف أو المرض أو الفقد أو الهجر أو قلة الحظ أو أي شعور سلبي آخر فهذا يؤكد الفكرة ويرسخها في ذهنه وبالتالي تتحول حياته الى سلسلة من الاحداث المؤسفة من نفس نمط التعاطف الذي وجهه نحو نفسه.

لا تتعاطف مع نفسك ولا تستمتع أو تسمح للآخرين أن يتعاطفون معك. يجب أن لا تقبل التعاطف بينك وبين نفسك ولا تسمح للآخرين بالتعبير عن تعاطفهم وذلك بطريقة لبقة وخفيفة بأن تغير الموضوع أو أن تقول الحمد لله فهذا يسكتهم لبعض الوقت. من يتعاطف معك يراك ضعيفا وهذا غير جيد لك. لا تنسى أن ثمن التعاطف في الغالب يعني أن تتعاطف مع من تعاطف معك. يعني أترك اعمالك وحياتك وتفرغ لمنح الطرف الاخر كلمات التعاطف والتي تشبه الادمان. كلما تعاطفت أكثر كلما طلب المزيد.

نحن لا نتعاطف وانما نتفهم ونقدر. نتفهم أن الشخص مريض أو مرهق نفسيا أو يعاني ماليا وهذا يعني أننا قد نفوت للشخص انفلات اعصابه أو حاجته للتعبير عن احزانه أو حاجته لمن ينصت له أو حتى قد يحتاج دعم مادي فإن كان باستطاعتنا ذلك قدمنا ما تيسر. أنت هنا تتفهم وتقدّر لكن لا تتبنى مسؤولية مشاعر الاخرين. مشاعرهم لهم وعدم ادراكهم لما يقومون به ايضا لهم. قد يفهم البعض هذا وقد لا يفهمه الكثيرون لكنها ليست مشكلتك، فكل انسان عليه أن يتعلم في هذة الحياة.

تأكد من هذا تعاطف الاخرين معك سيئ لأنه يجعلك تعتمد عليهم في تغذية تلك المشاعر التي تتحول لاحقا الى سلوك ثابت وحالة تشبه الادمان. كلما سنحت لك الفرصة ستطالب الاخرين بابداء تعاطفهم. مرة لأنك حزين ومرة لأن ابوك توفى ومرة لأنك اخفقت في اختبار السياقة وهكذا الى ما لا نهاية. رغم ذلك فإن التعاطف مع الذات اسوأ بكثير لأنك هنا تشبه الجمرة ذاتية الاشعال. أنت تشعل نفسك بنفسك وتنفخ على النار لتستعر وتزيد، وهذا وضع غير جيد. أنت تجلب الآلام لحياتك.

التصرف الصحيح هو أن تعيش التجربة دون اظهار أي تعاطف أو اسى على الذات. فمثلا في حالة المرض أو الألم بسبب المرض يمكنك أن تتألم. تألم وكفي ولا تربط آلامك بالحظ العاثر أو بغضب الرب أو غضب الوالدين أو أي اسباب أخرى. أنت فقط تتألم، تشعر بالألم، مزاجك متعكر، لا تريد أن تأكل، لا تريد أن لا تتحدث الى أحد. كل هذا لا بأس به لكنه ليس مرتبطا في ذهنك بأي مشاعر أو اعتقادات سلبية. بالنسبة لك هي حالة مرض مؤقت وينتهي.

نفس الأمر عندما مثلا تتعرض الى خسارة مادية. سرقة، حادث سيارة، ضياع اوراق ومستندات، اختفاء مجوهرات. كل ما يعنه بالنسبة لك هو ذلك الحدث فقط. مثلا خسارة مادية تعني خسارة مادية بمبلغ كذا دينار أو دولار. فقط ولا شيئ آخر. هذة مجرد معلومة ولا تعني أن مستقبلك قد ضاع ولا أن حياتك في انحدار. كل ما تعنيه أنك فقدت مبلغا معينا وكفي. يكفي أنك فقدت مبلغا من المال فلا داعي لإضافة مشاعر وتعاطف مع الذات يجعلك أضعف. أنت بحاجة للقوة لا الضعف. أنت بحاجة للهدوء والتوازن لا أن يخبرك أحدهم أن هذا تكفير ذنوب أو لعله خير. كل هذا كلام فارغ. الحدث هو خسارة مادية فقط لا غير. أي أن الحياة تستمر وهذا لن يؤثر على العشرين دقيقة التالية. قد تحتاج دقيقتين أو ثلاث أو حتى عشر دقائق لتستوعب الصدمة لكن ليس أكثر. لا تمنطق الموضوع وتهدئ نفسك بأن تخدعها وتقول لعل الله يخبئ لي شيئ أكبر وعندما أموت وأتعفن سوف يؤتيني الله أكثر في الجنة. هذا كلام فارغ جملة وتفصيلا. أنت لست واعي وإنما شخص قد خدر نفسه بنفسه.

الحديد عندما يسخن بدرجة كبيرة قد يذوب لكنه يعود حديدا صلبا في الحال لو تم تبريده. لماذ؟ لأن الحرارة لم تغير خواصه الطبيعية. الحديد دائما يعمل كالحديد ولم يتحول الى طين أو فراشة. يبقى حديدا الى آخر ذرة. الوعي يجعلك كالحديد تحافظ على ذاتك فلا تؤثر فيك الاحداث. أنت واعي والحياة جميلة وواعي والحياة ضدك. أنت هو أنت قبل المشكلة وبعدها.

إن تمكنت من هذا فأنت تملك جينات القائد
في التفاهم السلام ❤️
لحجز استشارة شخصية اتبع هذا الرابط